الثلاثاء، 5 أغسطس 2014

شهيدة في طريق الموت

وحيدًا أنام ,
 في قبرِ.
بقايا الكلام ,
 مبعثرة على صدري.
بعيدًا
كنت ارمقها ,
 أطأطئ في حيرة رأسي ,
 أفكر :

 " يا ربُ كيف أنعشها؟" ربي يا كاشف العسرِ.

أحاول يائسًا مرة ,
أبلل أجسادها حسرة,
أمني دمعي الباكي :اتلُ المرةَ كرّة ,
 واتبعها مراتٍ وكراتِ...
أخيرًا ! نجحت محاولتي,
وأنهت لي معاناتي...

رويدًا تنبت الأحرف, وتلدُ الأحرفُ الكلماتْ.
وتزهر في أزقة الصدر,
لها جناتْ.
فيا هيهاتٍ لما كنّا ,
و كيف صارت لنا الحياة
هيهاتٍ, وهيهاتْ.

وبعد بعض وقتٍ ودعتني ,
شاكرةْ 
وقالت لي مسافرةْ,
الى آذانٍ أعرفها
 وتعرفني.
فطارت بُعيدَ أن قبلتني.

تغني في الجو طائرةً
 فيحلو الصوتْ...
ويحملها الهوا الدافي
في طريق الموتْ
لدورٍ قالت" أعرفها
وتعرفني"

تنادي في مناكبها:
" أيا اصحاب !!!
الا يبدو مألوفًا لكم ذا الصوتُ؟!"
تغلقت في وجهها الأبواب,
وفيهم ظنها قد خاب,
وماتت قبل أن تحيا, شهيدةً
 قد اغتالها الصمتُ,
ومامن ندمٍ لينفعها
مسارعًا...
 قد أتاها الفوتُ.
سريعا قبل أن تحيا
اغتالها الصمتُ.