الاثنين، 3 يونيو 2013

تسربت الي خلسة عبر ثقب فيّ
كنتُ فارغة بما يكفي لأستوعبك ،
سرعان ما امتزجت بي ، وذابت روحي في روحك ،
حتى صار هاجسي ان افقدك !

هيأتُ لك مستقرًا أحسبه مريحًا ،
أغلقت كل الأبواب والنوافذ ،
سددت كل الشقوق والحفر ،
وأي منفذٍ آخر ، يمكنه أن يخرجك .
حتى نال قلبي الأمان ، وظننتك ملكي ...



أمام المدفأة ،
على كرسيٍ مهترء
غرقت ُ في سباتٍ يحلم بك ،
من ثغرةٍ غفلتُ عنها ، تسللت خارجي ، و سرقت ماتبقى مني ،

صحوت بعدما طال رقادي ، على صوتٍ يجهش ،
لأجدني بين أكناف الظلام ،
بلا قدمين لتقلني ،
ولا فمٍ لأستنجد الأصوات ،
ولا اذنٍ لأقتفي بها خطوك !

تركتني في أول النفق وحيدة ، ما زالت تبحث عن نسمة الهواء !

الاثنين، 22 أبريل 2013

للغرباء مني

اعذروني أيها الأصدقاء الغرباء .
اعذروني !
لأني كلما اقتربتم لي أدفعكم بعيدًا عني ,
اغفروا لصمتي الذي يسرقني منكم ,
وملامحي التي أبت أن تبتهج لكم ,


سامحوني !
لأني احييكم بابتسامة كئيبة ارتسمت عليّ غصبًا ,
ابتسامة لم تلاقِ من عينيّ ترحيبًا ...



فلتعذروني لأني أخشى أن أحبكم !
لأني أختبئ من وقع أقدامكم ,
أسمع قهقهاتكم البعيدة واكتفي بذلك .
أعلم أني لا أليق بكم ,
آسفة أنا من أجلكم ,
لم يعد فيكم شيء يغريني ,


أحيانًا أكون كالمجنونة ,
أهلوس للهواء واناجي الأسقف ,
أضحك من لاشيء وأبكي على كل شيء ,

لن تسطيعوا تفسير تصرفاتٍ أعترف أنها غريبة , ولا تحاولوا حتى !
لا أحد يقدر ! لا أحد قريبٌ مني لهذا الحد .

كل الذين كانوا لي جسدًا أدس به روحي ...
كانوا كالملائكة المصورين ,
أغدقوا عليّ بنعيمهم حتى شعرت بالجنة تحتي ,
 أمهلوني حتى مرضت بهم !!!
تركوني أتعاطاهم كالكيماوي , قتلوا كل صالحٍ وطالحٍ فيّ !
حملوني من الخيبة ما كان فوق طاقتي ,
دمروني كليًا , وتركوني أموت وحيدة .
رحلوا وكأنهم لم يعرفوني يومًا , وكأنني لم أكن أبدًا !!
حتى بت كالكذبة , أنظر بداخلي  ولا أجدني ..


فلترحموا خوفي يا غربائي
فلئن لسعني برد الوحدة دائمًا ...
أحبّ اليّ ألف مرة من أن أغوص في جحيم الخسارات .







الجمعة، 29 مارس 2013

خلف سطور السواد




عندما تضيق بنا الصدور , 
ويضيق بنا ذرع الصوت , 
عندما تغلق كل الآذان عنا , كذلك القلوب .
عندما يطوقنا الفراغ , وتعترينا الوحدة ,
عندما يصادقنا الظلام ونسكنه . 
عندما ينأى الطريق بجانبيه , وينطوي على نفسه مانعًا إيانا من السير فيه .
عندما يصاب كل أحد بالعمى , أو-  يتعامى - لأي سبب . 

لا نجد الا السطور ....
تفتح لنا ذراعيها على مصراعيها , تضمنا بعطف , تحفزنا لنفضح لها ما كان مدفونًا عميقًا
تستفز سرائرنا الكتومة وتجبرها على البوح

فنكتب , ونكتب , ونكتب ..... 

نكتب عن كل أمانينا المجنونة , 
عن سعاداتنا الفارغة , وكيف ملأها أحدهم بحضوره .
عن أيامنا المسكونة بالألم , والحُلم . 
عن نحيبنا في الليل خُفية , ودموعنا التي انتظرت أكفًا لتمسحها , وذابت بالانتظار . 

نكتب لكل الجمال التائه في الوحشة . 
لكل التأوهآت الدامية التي انطلقت للمدى ولم تُجاب . 
لكل من وعدوا بأن لا يمسنا وجعٌ معهم , وذقنا الأمرّ بقربهم , والأمرّين حين رحلوا . 
لكل الوعود التي أطلقها أصحابها وتبرؤوا منها . 

نكتب فيقرأنا كل شيء ...

عدا المسخ الذي نقصده بكلامنا دومًا ,
المسخ الذي  أبكانا فضحك , و أرّقنا فنام قرير العينين مرتاح الضمير , 
الذي نهش قلوبنا وكأنها دمى محشوة بالقطن , واتخذ من أدمغتنا مسكنه الدائم ,
الذي قتل الحياة في أرواحنا بلا رحمة ...

قد يقرؤ المسخ أحرفنا ولكنه يقف خلف سطور السواد وكأنه لم يفعل ....